مروان وحيد شعبان

225

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

جميع طبقاته حتى المركز ، على اعتبار أنه برد إلى درجة عظيمة بمعدل أسرع مما بردت به أرضنا نظرا لصغر كتلته ، فما معنى هذا كله ؟ . . . هذا معناه وجود الأدلة المادية من صخور القمر قد حللها العلماء بالفعل على الأرض ، بما يؤكد أنه صخري وليس نارا ملتهبة مثل الشمس وينبني على ذلك أن القمر ليس مصدرا للضوء مثل الشمس وإنما هو عاكس فقط له ) « 1 » . الإعجاز : سبحان اللّه ، هذا ما وصل إليه علماء عصرنا بعد أكثر من أربعة عشر قرنا ، غير أن الحق سبحانه وتعالى قد سجل هذه الحقيقة العلمية في كتابه العظيم ، لقد قرر القرآن منذ نزوله على النبي الأمي صلى اللّه عليه وسلم أن الشمس جسم ملتهب ، وكرة نارية تصدر عنها الحرارة والضوء ، بخلاف القمر الذي يستمد نوره من ضوء الشمس ، قال اللّه تبارك وتعالى : تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً « 2 » ، وقال سبحانه : وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً « 3 » ، وقال سبحانه : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً « 4 » . فما ينبغي لذي عقل منصف أن يقول : هناك تعارض بين العلم والدين ، أو أن يقول : الدين أفيون الشعوب أو سبب تخلفها ، لأن القرآن الذي حفظه اللّه تعالى ، حقائقه وقوانينه الكونية تخرج هي وحقائق العلم من مصدر ومشكاة واحدة ألا وهي علم العليم جل جلاله .

--> ( 1 ) المنهج الإيماني للدراسات الكونية ، عبد العليم خضر ، ص : 154 . ( 2 ) سورة الفرقان ، الآية : 61 . ( 3 ) سورة نوح ، الآية : 16 . ( 4 ) سورة يونس ، الآية : 5 .